جمعيَّة العميد تصدر كتاباً بعنوان: (مباحث قرآنيَّة تأسيسيَّة مقاربة في فهم آيات القرآن الكريم).

46

2026/05/07

صدر حديثاً عن قسم النشر في جمعيَّة العميد العلميَّة والفكريةَّ الكتاب الثالث عشر ضمن سلسلة نشر، وسم بـ(مباحث قرآنيَّة تأسيسيَّة مقاربة في فهم آيات القرآن الكريم) للمؤلِّف الدكتور ليث عبد الحسين العتابي.

وقال رئيس قسم النشر، الأستاذ الدكتور شوقي مصطفى الموسوي: يأتي هذا الكتاب ليقدِّم معالجةً منهجيَّةً لجملةٍ من القضايا التي تمثِّل الأساس النظري والعملي لفهم القرآن الكريم، فالكتاب لا ينشغل بتفسيرٍ ترتيبيٍّ مباشر، بقدر ما يتَّجه إلى مساءلة البنية التحتيَّة للفهم القرآني.

 وأضاف الموسوي قائلاً: إنَّ المؤلف يقف عند مقدِّمات التفسير بوصفها الإطار الحاكم للنتائج، فيخضعها للنظر والتحليل، انطلاقًا من مبدأ أنَّ سلامة الأصول رهينة بدقَّة المقدِّمات، وكذلك يثير إشكاليَّة (حجيَّة قول أهل الاختصاص)، فيتناول (حجيَّة قول اللغوي والبلاغي والمفسِّر)، ضمن رؤيةٍ نقديَّةٍ تضبط حدود الإفادة من الخبرة التخصُّصيَّة.

     وأشار الموسوي: إلى أنَّ الكتاب يفرد حيِّزاً مركزياً لمبحث اللغة، انطلاقاً من كون القرآن الكريم نزل بلسانٍ عربيٍّ مبين، فبحث في الفروق المفهوميَّة بين اللسان واللغة والكلام، مستكشفًا أبعادها المعرفيَّة، وأثرها في تشكُّل الدَّلالة، ويتناول أيضًا أهميَّة القواعد اللغويَّة وأساسيَّات العربيَّة الفصحى، ودور القرآن الكريم في تأسيس علوم العربيَّة وترسيخها، مع عرضٍ لنظريَّاتٍ متَّصلةٍ بلغة القرآن وخصائصها التعبيريَّة.

وتابع الموسوي القول: إنَّ القيمة المنهجيَّة لهذا العمل تكمن في كونه يعيد التأكيد على أنَّ فهم القرآن ليس فعلاً انطباعيًّا؛ بل ممارسة منهجيَّة، تستند إلى أصولٍ لغويَّةٍ ومعرفيَّةٍ محكمة، فهو يسعى إلى بناء أرضيَّةٍ علميَّةٍ تمكِّن القارئ -ولا سيَّما المهتمِّين بالشأن القرآني- من الانطلاق في قراءةٍ واعيةٍ للنصِّ القرآني، قائمة على الجمع بين التحقيق، والتحليل والتأويل.

واختتم الموسوي تصريحه بالتأكيد على أنَّ جمعيَّة العميد، إذ تضع هذا الكتاب بين أيدي الباحثين والمهتمِّين، فإنَّها تؤكِّد أنَّ مشروعها في هذه السلسلة يقوم على ترسيخ الدِّراسات القرآنيَّة ذات الطابع التأصيلي والمنهجي، التي تعالج أصول الفهم قبل فروعه وتجدِّد أيضًا دعوتها للباحثين والمبدعين وأصحاب الأقلام المتميِّزة إلى الإسهام في هذا المشروع العلمي، بدراساتٍ رصينةٍ محكمة، تثري الحقل القرآني والفكري؛ ليبقى القرآن الكريم محوراً أساساً حياً في حركة الفكر، ومصدراً متجدِّداً لبناء الإنسان والحضارة.

لقراءة الكتاب وتحميله إلكترونيًّا:أضغط هنا