قدَّم عضو الهيأة الإداريَّة في جمعيَّة العميد العلميَّة والفكريَّة، الأستاذ الدكتور عبَّاس عليّ حسين الفحَّام بحثًا علميًا، بعنوان: (ديوان السيِّد صادق الفحَّام الأعرجيّ (ت: 1205هـ): وثيقة تأريخ وإبداع)، ضمن فعَّاليات المؤتمر العلميِّ الدُّوليِّ التَّمهيديِّ الثَّاني لإحياء ذكرى ألفية حوزة النَّجف الأشرف، الذي أُقيم بعنوان: (العطاء العلميُّ والمعرفيُّ لحوزة النَّجف الأشرف من القرن التَّاسع إلى القرن الثَّاني عشر للهجرة)، مساء يوم الجمعة الموافق 23 تشرين الأوَّل 2026م.
وتناول
الدكتور الفحَّام في بحثه التُّراث الشِّعري لهذا العَلَم النَّجفي
البارز في القرن الثَّاني عشر الهجري، ساعيًا إلى الكشف عن القيمة
الفنِّية والتَّوثيقيَّة لديوانه المخطوط، الذي نافس فيه أساطين
العلم والأدب.
وأوضح
الفحَّام أنَّ الدِّراسة قسمت على مبحثين؛ تناول الأوَّل الأهميَّة
الأدبيَّة للدِّيوان، في ضوء دراسة المدائح والمراثي لأهل البيت
(عليهم السَّلام)، والوقوف على توظيفه المكثَّف لفنون البديع. أمَّا
المبحث الآخر، فخُصِّص لدراسة التَّوثيق التَّاريخي؛ إذ استعرض
توثيق الشَّاعر للأحداث الحوزويَّة وأعلام المرجعيَّة، ومنهم
السيِّد بحر العلوم، فضلًا عن توثيقه لعمارة المراقد المقدَّسة،
ورصده أحوال القبائل والأسر النَّجفيَّة.
وخلصت
الدِّراسة إلى أنَّ الإبداع الشِّعري للفحَّام يدحض مزاعم انحسار
القرائح الشِّعريَّة في ذلك العصر، ويؤكِّد إسهامه في ترسيخ هويَّة
الشِّعر العربي والالتزام بأصوله الفنيَّة. كما أثبتت الدِّراسة
أنَّ ديوانه يمثِّل حالةً فريدةً في التَّوثيق التَّاريخيّ عن طريق
الشِّعر؛ إذ أرَّخ لمراحل إعمار العتبات المقدَّسة، وسجَّل أسماء
أُسر نجفيَّة اندثرت، موظِّفًا أسلوبًا بديعيًّا مكثّفًا سار فيه
على خطى أبي تمَّام.
وفي
ختام أعمال المؤتمر، جرى تكريم عددٍ من الباحثينَ تقديرًا لعطائهم
العلمي وما قدَّموه من بحوث قيِّمة، وكان من بينهم الأستاذ الدكتور
عباس الفحَّام، تثمينًا لمشاركته الفاعلة وإسهامه العلمي المميَّز
في إثراء جلسات المؤتمر وتعزيز نجاح فعَّالياته.
برمجة وتصميم معهد الكفيل لتقنية المعلومات وتطوير المهارات