البيان الختامي والتَّوصيات لمؤتمر: (معالم الحياة الطيِّبة عند أهل البيت عليهم السَّلام) الدولي الثاني

7

2026/10/26

بحضور شخصيات دينيَّة وثقافيَّة من الأساتذة والباحثين من داخل العراق وخارجه، انطلقت فعَّاليات الحفل الختامي لمؤتمر: معالم الحياة الطيِّبة عند أهل البيت (عليهم السَّلام) الدولي الثاني، يوم الجمعة 16/10/2026م، الموافق 4 جمادى الأولى 1448هـ.

وبعد ذلك، تلا نائب رئيس جمعيَّة العميد الأستاذ الدكتور علي كاظم المصلاوي، البيان الختامي الصَّادر عن اللجنة التَّحضيريَّة للمؤتمر، على مسامع الحاضرين.

وقد تضمَّن البيان التَّوصيات الآتية:

التَّوصية الأولى: تأصيل البناء الثَّقافي في ضوء الرُّؤية القرآنيَّة عبر الدَّعوة إلى تطوير دراسات علميَّة متخصِّصة تستكشف الأُسُس القرآنيَّة للبناء الثَّقافي، وتستثمر مضامينها المعرفيَّة والقيميَّة، في ترسيخ الهويَّة وتعزيز الوعي وتوجيه السُّلوك الفردي والمجتمعي نحو تحقيق الحياة الطيِّبة.

التَّوصية الثَّانية: تعزيز الثَّقافة القرآنيَّة بوصفها مدخلًا لبناء الحياة الطيِّبة عبر حثِّ المؤسَّسات العلميَّة والتَّربويَّة على تحويل المضامين القرآنيَّة من إطارها المعرفي النَّظري إلى برامج تربويَّة وثقافيَّة تسهم في ترسيخ السُّلوك القيمي، وبناء الإنسان المتوازن، وتعزيز المسؤوليَّة الاجتماعيَّة.

التَّوصية الثَّالثة: ترسيخ التَّكامل بين الدِّين والثَّقافة عبر تشجيع الدِّراسات والمبادرات التي تستكشف العلاقة بين المرجعيَّة الدِّينيَّة والبناء الثَّقافي في ضوء الرُّؤية التَّوحيديَّة، بما يعزِّز حضور القيم الدِّينيَّة في تشكيل الوعي وتوجيه الممارسات الفرديَّة والاجتماعيَّة.

التَّوصية الرَّابعة: تنمية الوعي الثَّقافي في الفضاء الرَّقمي والدَّعوة إلى إعداد برامج علميَّة وتوعويَّة لترشيد الانفتاح الرَّقمي، وتنمية مهارات التَّحقق من المعلومات ونقد المحتوى، والحد من الآثار السلبيَّة التي قد تفضي إلى التَّفكك الثَّقافي أو إضعاف الهويَّة والقيم.

التَّوصية الخامسة: تطوير الخطاب الإعلامي ومواجهة ثقافة الاستهلاك عن طريق حثِّ المؤسَّسات الإعلاميَّة والثَّقافيَّة على إنتاج محتوى هادف يعزِّز الثَّقافة المعنويَّة، ويواجه النَّزعة الاستهلاكيَّة والسَّطحيَّة، ويوجِّه استخدام الإعلام الجديد نحو المعرفة والمسؤوليَّة وبناء الوعي المجتمعي.

التَّوصية السَّادسة: تفعيل الدَّور الثَّقافي للعتبات المقدَّسة، والعمل على توسيع المبادرات الثَّقافيَّة والعلميَّة التي تضطلع بها العتبات المقدَّسة، والإفادة من تجربة جمعيَّة العميد العلميَّة والفكريَّة، والمركز الإسلامي للدِّراسات الاستراتيجيَّة والمراكز البحثيَّة الأخرى التي أنشأتها العتبة المباركة لدعم البحث العلمي والنُّهوض الثَّقافي، وتعزيز الشراكات مع الجامعات ومراكز الدِّراسات والمؤسَّسات التَّربويَّة والإعلاميَّة.

التَّوصية السَّابعة: تشجيع البحوث البينيَّة التي تجمع الدِّراسات القرآنيَّة والفكريَّة والاجتماعيَّة والإعلاميَّة، وتطوير آليات للإفادة من نتائجها في تصميم مشروعات ثقافيَّة وتربويَّة تستجيب لحاجات المجتمع وتحدياته المعاصرة.

التَّوصية الثَّامنة: إنشاء مسار علمي مستدام لدراسة الثَّقافة والحياة الطيِّبة ومواصلة البحث في علاقة الثّقافة بالهوية والوعي والسُّلوك الاجتماعي، ورصد التَّحولات الثَّقافيَّة المعاصرة وتقويم آثارها.

التَّوصية التَّاسعة: متابعة توصيات المؤتمر وتحويلها إلى برنامج عملي عبر تكليف الجهات المنظمة، بالتَّنسيق مع المؤسَّسات العلميَّة ذات العلاقة، بوضع آليَّة لمتابعة تنفيذ التَّوصيات، وتحديد الأولويات ومجالات التَّعاون، وتقويم ما يتحقَّق منها؛ بما يضمن استدامة الأثر العلمي والثَّقافي للمؤتمر.

وفي ختام الحفل، جرى تكريم الباحثينَ والمشاركينَ، تثمينًا لجهودهم العلميَّة ومشاركتهم في أعمال المؤتمر، وذلك بمنحهم شهادات تقديريَّة.