المركز الإسلامي للدراسات الاستراتيجية وجمعية العميد يعقدان مؤتمر: "معالم الحياة الطيبة عند أهل البيت (عليهم السَّلام)" بنسخته الثانية…

6

2026/10/26

المركز الإسلامي للدراسات الاستراتيجية وجمعية العميد يعقدان مؤتمر: "معالم الحياة الطيبة عند أهل البيت (عليهم السَّلام)" بنسخته الثانية…

برعاية العتبة العبَّاسيَّة، عقد المركز الإسلامي للدِّراسات الاستراتيجيَّة التَّابع لقسم الشُّؤون الفكريَّة والثَّقافية في العتبة العبَّاسيَّة، وبالتَّعاون مع جمعيَّة العميد العلميَّة والفكريَّة، مؤتمر معالم الحياة الطَّيِّبة عند أهل البيت (عليهم السَّلام) بنسخته الثَّانية، الذي حمل شعار: (فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً)، وجاء بعنوان: (الثَّقافة والحياة الطَّيِّبة)، وذلك صباح يوم الجمعة الموافق 16/10/2026، الموافق 4 جمادى الأولى 1448هـ، على قاعة القاسم (عليه السَّلام).

شهد المؤتمر حضورَ عددٍ من مسؤولي الإدارة في العتبة العبَّاسيَّة، وأعضاء جمعيَّة العميد العلميَّة والفكريَّة، وممثَّلين عن المركز الإسلامي للدِّراسات الاستراتيجيَّة، فضلًا عن عددٍ من السَّادة رؤساء الأقسام، وجمعٍ من الباحثين والمختصِّين والمهتمِّين.

واستُهلَّت فعَّاليات المؤتمر بتلاوة آياتٍ من الذِّكر الحكيم، وقراءة سورة الفاتحة ترحُّمًا على أرواح شهدائنا الأبرار، أعقب ذلك النَّشيد الوطني العراقي ونشيد العتبة العبَّاسية (الإباء).

وتلا ذلك كلمة العتبة العبَّاسيَّة، التي ألقاها عضو مجلس إدارة العتبة العبَّاسيَّة الأستاذ الدكتور عبَّاس رشيد الدَّده جاء فيها: أنَّ الدِّفاع عن هويَّتنا وترسيخ انتمائنا وحفظ تماسكنا لا يكون إلَّا بتفعيل المرجعية القرآنيَّة والإفادة من الهدي النَّبوي وتعاليم أهل البيت (عليهم السلام) في زمن تتزاحم فيه المؤثِّرات، وتغزوه تحديات معاصرة تمسُّ المنظومة الفكريَّة والقيميَّة، وتتسلل إلى العقول والقيم أنماط وافدة تحاول إرباك معايير الصَّواب والخطأ ويُعاد تشكيل الوعي المعاصر".

وأضاف: "نجد لزامًا علينا إعادة وصل حياة النَّاس بأصولها التَّشريعيَّة والأخلاقيَّة؛ ليظلَّ إسلامنا متَّصلًا بأصوله، وتلك ضرورة لازمة لبناء المناعة الفكريَّة والقيميَّة".

وبيَّن الدده أنَّ "الحياة الطيِّبة في ضوء الرُّؤية القرآنيَّة والهدي النَّبوي ونهج أهل بيته الأطهار (عليهم السلام) وسيرتهم، هي أن يستقر الإيمان في القلب فيثمر عملًا صالحًا، ويكون بين ذلك الإيمان والسُّلوك العملي انسجام، فالحياة الطيِّبة ثمرة اجتماع الإيمان بالعمل الصَّالح بتحول الهدى إلى سلوك وتطبيق عملي".

وثمَّ تلا ذلك كلمة اللجنة العلميَّة والتَّحضيريَّة للمؤتمر، التي ألقاها الدكتور عمَّار الصَّغير بيَّن فيها: أن مؤتمر (الثَّقافة والحياة الطَّيِّبة) يهدف إلى بيان دور الثَّقافة المستندة إلى القرآن الكريم ومدرسة أهل البيت (عليهم السلام) في بناء الإنسان المتوازن وتحقيق الحياة الطيِّبة.

وأضاف: "يسعى المؤتمر إلى تحليل الاتِّجاهات الثَّقافيَّة المعاصرة وتحدِّياتها، ودراسة تأثيرها في الهويَّة والقيم والمجتمع، ولا سيَّما في مجالات الإعلام والتَّعليم والفلسفة والفضاء الرَّقمي.

تضمَّن المؤتمر أربعة محاور رئيسة، واستقبل 52 بحثًا، قُبل منها 22 بحثًا، بمشاركة باحثين من تسع دول إسلاميَّة.

وزاد: "يطمح المؤتمر إلى تعزيز الوعي النَّقدي وإثراء البحث العلمي، بما يسهم في بناء الإنسان المؤمن والمجتمع الرِّسالي، مع توجيه الشُّكر لجميع الدَّاعمين والباحثين المشاركين.

بعدها، انطلقت الجلسة البحثيَّة برئاسة الأستاذ الدكتور عبَّاس علي حسين الفحَّام، وشهدت عرض خمسة بحوث علميَّة تناولت موضوعاتٍ متنوعةً تتَّصل بالثقافة والحياة الطيِّبة، وجاءت عناوينها على النَّحو الآتي:

- البحث الأوَّل: (الدين والثقافة في ضوء الرؤية التوحيديَّة)، قدَّمه فضيلة الشيخ الدكتور محمود علي سرائب من لبنان.

- البحث الثَّاني: (التمثل القرآني للثقافة كأداة لبناء الحياة الطيبة) ، قدَّمه فضيلة الشيخ عبد الغني إبراهيم جابر من سوريا.

- البحث الثَّالث: (الثقافة الدينية وأثرها في ضبط الانفتاح الرَّقمي ومنع التفكك الثقافي)، قدَّمه الأستاذ حامد خضير عبد العبَّاس من العراق.

- البحث الرَّابع: (أثر العتبات المقدَّسة في إحداث النهوض الثقافي (جمعيَّة العميد مثالًا))، قدَّمته الدكتورة سحر ناجي المشهدي من العراق.

- البحث الخامس: (الإعلام الجديد وأثره في محو الثقافة المعنويَّة لصالح ثقافة الاستهلاك)، قدَّمه الأستاذ حيدر محمَّد حسين الكعبي من العراق.

وشهدت الجلسة البحثيَّة تفاعلًا ملحوظًا من الحاضرين، تمثَّل في المداخلات والأسئلة التي أثارتها البحوث المقدَّمة، وأجاب عنها الباحثون، موضَّحين ما يلزم توضيحه، بما أسهم في إثراء النِّقاش العلمي وتعزيز تبادل الرُّؤى والأفكار بشأن موضوعات المؤتمر.