مركز العميد ينظِّم ندوةً علميّةً بعنوان: (الثَّراء العلمي والأدبي في العصور المتأخرة لمرجعيَّة النَّجف الأشرف الدِّينيَّة)

3

2026/09/20

نظَّم مركزُ العميد الدَّوليُّ للبحوث والدِّراسات، التابعُ لقسم الشؤون الفكريَّة والثقافيَّة في العتبة العبَّاسيَّة المقدَّسة، بالتَّعاون مع الهيأة العُليا لإحياء التُّراث، وجمعيَّة العميد العلميَّة والفكريَّة، ندوةً علميَّةً بعنوان: (الثَّراء العلمي والأدبي في العصور المتأخرة لمرجعيَّة النَّجف الأشرف الدِّينية)، وذلك صباح يوم الجمعة الموافق 18/9/2026م.

استُهلَّت الندوةُ بتلاوة آياتٍ من الذكر الحكيم، بصوت القارئ السيِّد صباح الصافي، وشهدت حضور نخبةٍ من الباحثين والمختصِّين والمهتمِّين، فضلًا عن ممثِّلين عن المراكز العلميَّة والبحثيَّة ورئيس قسم الشؤون الفكرية والعلمية في العتبة المقدسة

وقد حاضر في النَّدوة عضو الهيأة الإداريَّة في جمعيَّة العميد الأستاذ الدكتور عباس علي حسين الفحَّام، وأدارها نائب رئيس الجمعيَّة الأستاذ الدكتور علي كاظم المصلاوي.

وبشأن الندوة، قال أمين سرِّ الجمعيَّة الدكتور حيدر حسين الأعرجي: قدَّم الباحث محاضرةً قيِّمةً، بدأت بتتبُّع مصطلح تسمية بانيقيا وصولًا إلى النجف الأشرف، ومن ثمَّ تأسيس الحوزة العلميَّة فيها، وبعدها أشار إلى نقطةٍ مهمَّة، وهي أنَّ الحوزة العلميَّة تأسَّست قبل هجرة الشيخ الطوسي (رضوان الله عليه)، وأنَّ هجرته أسهمت في تأطير العمل الحوزوي وتنظيمه، فضلًا عن تتبُّع مصطلح الحوزة، ومصطلح المرجع الأعلى، وبيان كيف أثْرى المراجع العظام الساحة الأدبيَّة والشعريَّة، إلى جانب المجال الفقهي التخصُّصي في ذلك الوقت.

وبيَّن كذلك أنَّ النجف الأشرف والمدن المحيطة بها كانت حواضر للعلم، ولم تقتصر على العلوم الدِّينيَّة، وإنَّما شملت العلوم الإنسانيَّة والأدبيَّة والشعريَّة.

وأضاف الأعرجي: إنَّ إحياء ذكرى مرور ألف عام على تأسيس الحوزة العلميَّة الشريفة في النجف الأشرف يُعدُّ واحدًا من أبرز متبنَّيات العتبة العبَّاسيَّة في هذا العام، وذلك عبر سلسلةٍ من الندوات والمؤتمرات التي تُقيمها مؤسَّساتها.

ومن جانبه، بيَّن محاضر الندوة وعضو الهيأة الإداريّة الأستاذ الدكتور عباس علي حسين الفحّام: إنَّ الندوة مهمَّةٌ جدًّا؛ لأنَّها تُعدُّ مقدِّمةً تعريفيَّةً للألفيَّة التي تحتفي بها الحوزات العلميَّة الشريفة والمرجعيَّة العليا، فمرور ألف عام يعني ألف عام من الدرس الحوزوي، والكتاب الرصين، والعلم والأدب، فالأمم تحتفي بنشوء جامعةٍ امتدَّت لمئتي عام، ونحن نحتفي بمرور ألف عام، وربَّما يزيد، على تأسيس الدرس الحوزوي الرصين لمرجعيَّة النجف الأشرف.

وقد ألقت الندوة الضوء على هذا الجانب، المتمثِّل بالثراء العلمي الممتدّ والعريق في التاريخ، وعلى الثنائيَّة التي لا مجال للفصل بينهما؛ أي العلم، بما يشمل الفقه والأصول وعلم الرجال، والأدب، بما يشمل اللغة والنحو.

وأضاف الفحَّام: كان الحضور مميَّزًا، وكانت المشاركات والمداخلات ثريَّةً جدًّا، وأثرت المحاضرة، نسأل الله (عزَّ وجلَّ) أن يوفِّقنا دائمًا لخدمة علوم أهل البيت (عليهم السَّلام).

وقد نالت الندوة تفاعلًا واسعًا من الحاضرين، الذين أثروا النقاش بأسئلةٍ ومداخلاتٍ علميَّة، قابلها المحاضر بإجاباتٍ وافيةٍ كشفت مختلف أبعاد الموضوع.

وفي ختام الندوة، كرَّم السيِّد عقيل عبد الحسين الياسري، رئيس قسم الشؤون الفكريَّة والثقافيَّة، رئيسَ الجلسة الأستاذ الدكتور علي كاظم المصلاوي، والمحاضرَ الأستاذ الدكتور عبَّاس علي حسين الفحَّام بشهادات تقديرية